مجموعة مؤلفين

271

مع الركب الحسيني

الشيعة ، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان خرج مع مسلم عليه السلام أوّلًا ، فلما رأى الخذلان خرج إلى الحسين عليه السلام مع عمرو بن خالد الصيداوي ( رض ) وجماعته ، « 1 » وكان من قصة إلتحاقهم بالإمام عليه السلام في عذيب الهجانات ، ثمّ استشهادهم في مكان واحد ما قد مرَّ بنا قبل ذلك . فسلام على جنادة بن الحرث السلماني يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّا ! واضح التركي ( رض ) مولى الحرث المذحجي السلماني كان واضح غلاماً تركيّاً شجاعاً قارئاً ، وكان للحرث السلماني ، فجاء مع جنادة بن الحرث ، « 2 » والتحق بالإمام عليه السلام في عذيب الهجانات كما مرَّ . قال الشيخ السماوي ( ره ) : « والذي أظنُّ أنّ واضحاً هذا هو الذي ذكر أهل المقاتل أنّه برز يوم العاشر إلى الأعداء فجعل يقاتلهم راجلًا بسيفه وهو يقول : البحر من ضربي وطعني يصطلي * والجوُّ من عثير نقعي يمتلي إذا حسامي في يميني ينجلي * ينشقّ قلبُ الحاسد المبجّل قالوا : ولمّا قُتل استغاث ، فانقضّ عليه الحسين عليه السلام واعتنقه وهو يجود بنفسه ، فقال : من مثلي وابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله واضع خدّه على خدّي ! ثمّ فاضت نفسه رضي اللّه عنه » . « 3 »

--> ( 1 ) راجع : إبصار العين : 144 . ( 2 ) راجع : إبصار العين : 144 - 145 . ( 3 ) إبصار العين : 145 / ولكنّ ابن شهرآشوب في المناقب ، 4 : 104 قال : « وروي أنّه برز غلام تركيّ للحرّ وجعل يقول : - ثم نقل شعره - فقتل سبعين رجلًا ! » ، وفي البحار ، 45 : 30 : « ثمّ خرج غلام تركيّ كان للحسين عليه السلام وكان قارئاً للقرآن ، فجعل يقاتل ويرتجز ويقول : - ثم نقل شعره - فقتل جماعة ثمّ سقط صريعاً ، فجاءه الحسين عليه السلام فبكى ووضع خدّه على خدّه ، ففتح عينه فرأى الحسين عليه السلام فتبسّم ! ثمّ صار إلى ربّه رضي اللّه عنه . » .